https://www.talshahrani.com/


إشكال في فهم حديث.



السؤال:

كيف نوفق بين قول النبي صلى الله عليه واله وسلم

(إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه)

وقول الله تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)

الجواب

لا تعارض بين الحديث المذكور وبين قول الله تبارك وتعالى : (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) وذلك من جهتين:

الأولى:

أن الحديث لم يصح بهذا اللفظ وقد أنكرته أم المؤمنين السيدة عائشة رضي اللَّه تعالى عنها.

فحين ذُكر لها أن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه  يقول: إن الميت ليعذب ببكاء  الحيقالت أم المؤمنين عائشة رضي اللَّه عنها: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي، أو أخطأ، إنما مر رسول اللهصلى الله عليه وسلمبيهودية يبكي عليها أهلها، فقال: “إنهم ليبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها”.

قال سيدي الإمام الشافعي رضي اللَّه عنه: فما روته عائشة وذهبت إليه: أشبه بدلالة الكتاب ثم السنة، قال الله عز وجل: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [النجم: ٣٨]. وقال: {لتجزى كل نفس بما تسعى} [طه: ١٥]…

[التمهيد 11/ 122]

الثانية:

لو صح لفظ الحديث فليس على ظاهره عند العلماء.

قال الامام النووي رحمه الله:“وأما الأحاديث الصحيحة: أن الميت يعذب ببكاء  أهله عليه، فليست على ظاهرها وإطلاقها، بل هي مؤولة.

واختلف العلماء في تأويلها على أقوال: أظهرهاوالله أعلمأنها محمولة على أن يكون له سبب في البكاء، إما بأن يكون أوصاهم به، أو غير ذلك..

[الأذكار للنووي 268]


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.