القيام لسجود التلاوة


السؤال:

هل يستحب القيام لسجود التلاوة أو يسجد وهو جالس؟

الجواب:

جمهور العلماء أنه يستحب القيام لسجود التلاوة ثم يهوى من قيام، وبهذا قال الحنفية والمالكية والشافعية في أحد الوجهين والحنابلة في إحدى الروايتين.

لقوله ﷻ :”{إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾} .

والخرور لا يكون إلا من قيام. 

ولما ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها ” أنها كانت تقرأ في المصحف، فإذا مرت بالسجدة قامت فسجدت”  أخرجه ابن أبي شيبة ٢ / ٤٩٩ وفيه كلام. 

المذهب الحنفي:

 “قيامٌ قبل السجود ليكون خرورًا وهو السقوط من القيام”. 

حاشية ابن عابدين 2/ 107

 المذهب المالكي:

“وينحطّ لها من قيام”  

الشرح الكبير للدردير 1/ 307

المذهب الشافعي:

قال الإمام النووي رحمه الله:”وهل يستحب لمن أراد السجود أن يقوم فيستوي قائما ثم يكبر للإحرام ثم يهوي للسجود بالتكبيرة الثانية فيه وجهان:

أحدهما:

يستحب قاله الشيخ أبو محمد الجويني والقاضي حسين والبغوي والمتولي وتابعهم الرافعي”

المجموع 4/ 65

المذهب الحنبلي:

 الأفضَلُ أنْ يكون سُجودُه عن قِيام. جزم به المجدُ في «شَرحِه»، و «مَجْمَع البحرَيْن»، وغيرِهما. وقدمه في «الفُروعِ»،وغيرِه

الإنصاف 4/ 229

وقال بعض العلماء بعدم مشروعية القيام، وهو الوجه الثاني عند الشافعية واختاره الإمام النووي -رحمه الله- وهو إحدى الروايتين عند الحنابلة.

قال الإمام النووي رحمه الله:”والثاني-يعني من الوجهين-وهو الأصح لا يستحب، وهذا اختيار إمام الحرمين والمحققين قال الإمام: ولم أر لهذا القيام ذكرًا ولا أصلاً (قلت) ولم يذكر الشافعي وجمهور الأصحاب هذا القيام، ولا ثبت فيه شئ يعتمد مما يحتج به، فالاختيار تركه؛ لأنه من جملة المحدثات، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على النهي عن المحدثات، وأما ما رواه البيهقي بإسناده عن أم سلمة الأزدية قالت ” رأيت عائشة تقرأ في المصحف فإذا مرت بسجدة قامت فسجدت ” فهو ضعيف أم سلمة هذه مجهولة والله أعلم”

المجموع 4/ 65

وقال المرداوي الحنبلي -رحمه الله-:”وقيل للإمامِ أحمدَ: يقومُ ثم يسْجد؟ فقال: يسجدُ وهو قاعِدٌ”الإنصاف 4/ 229


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *