الأكل والشرب اثناء الاذان


السؤال:
ما صحه حديث:”إذا سمع أحدكم النداء والإناء في يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه”؟
الجواب:
هذا الحديث رواه أبو داود في السنن وأعله بعض المحدثين سنداً، ولو صح إسناده فمتنه منكر لمعارضته قوله تعالى:” ﴿وَكُلوا وَاشرَبوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيطُ الأَبيَضُ مِنَ الخَيطِ الأَسوَدِ مِنَ الفَجرِ …﴾[البقرة: ١٨٧]
والعمل ليس عليه عند الفقهاء؛ ولذا
اتفقت المذاهب الأربعة على أنه لا يجوز الأكل أو الشرب بعد سماع النداء الثاني.
قال النووي رحمه الله:
“مَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَفِي فِيهِ طَعَامٌ فَلْيَلْفِظْهُ وَيُتِمَّ صَوْمُهُ فَإِنْ ابْتَلَعَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْفَجْرِ بَطَلَ صَوْمُهُ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ” [المجموع ٦ /٣١١]
ثم إن من أهل العلم من حمل الحديث على أن المراد: من علم عدم طلوع الفجر،
قال ملا علي قاري في مرقاة المفاتيح:
“وَهَذَا إِذَا عَلِمَ أَوْ ظَنَّ عَدَمَ الطُّلُوعِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: هَذَا إِذَا لَمْ يَعْلَمْ طُلُوعَ الصُّبْحِ، أَمَّا إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ طَلَعَ أَوْ شَكَّ فِيهِ فَلَا، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ” «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» “.
وعليه:
فمن أكل أو شرب والمؤذن يؤذن للوقت فعليه القضاء والتوبة.
تنبيه:
على أهل العلم أن يفتوا الناس بما حرره أهل الفقه والنظر، ولا ينشروا ما شذ من الفتاوى بدعوى صحة الحديث فهناك نصوص مهملة ليس العمل عليها لعلل متعددة. والله الموفق


1 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *