التوسعة في عاشوراء


السؤال:
ما صحة حديث :”من وسع على أهله في يوم عاشوراء وسع الله عليه سنته كلها”؟
الجواب:
هذا الحديث أخرجه البيهقي من حديث سيدنا أبي هريرة وسيدنا أبي سعيد الخدري وسيدنا جابر رضي الله عنهم أجمعين قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ الله عَلَيْهِ سَنَتَهُ كُلَّهَا».
وقد حسنة جماعة من أهل العلم بشواهده كالبيهقي والسخاوي والسيوطي والعراقي رحمهم الله تعالى، قال البيهقي بعد أن ساق تلك الأسانيد :” هذه الأسانيد – وإن كانت ضعيفة؛ فهي – إذا ضم بعضها إلى بعض؛ أخذت قوة، والله أعلم “.

والحديث لا يقل عن درجة الحَسَن لغيره كما صرح به غير واحد من المحدثين، والله تعالى أعلم.
وعمل الفقهاء عليه؛ فقد حثوا على التوسعة في عاشوراء أخذاً بتلك الأحاديث.
وقد حكى بعض السلف تجربة هذا الأمر، فقد روي عن سيدنا جابر رضي الله تعالى عنه أنه قال:”جَرَّبْته أَرْبَعِينَ عَامًا فَلَمْ يَتَخَلَّفْ” نقله ابن عابدين في حاشيته: [2/ 418]، وقَالَ ابْنُ الْمُنْتَشِرِ، جَرَّبْنَاهُ سِتِّينَ سَنَةً فَوَجَدْنَاهُ حَقًّاً” كما في مواهب الجليل في شرح مختصر خليل :[2 /404]
فائدة:
قال العلامة ابن عابدين رحمه الله تعالى:”وَقَدْ رَأَيْت لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ كَلَامًا حَسَنًا مُحَصَّلُهُ: أَنَّهُ لَا يُقْتَصَرُ فِيهِ عَلَى التَّوْسِعَةِ بِنَوْعٍ وَاحِدٍ بَلْ يَعُمُّهَا فِي الْمَآكِلِ وَالْمَلَابِسِ وَغَيْرِ ذَلك” اهـ ابن عابدين [6/ 430].
والله تعالى الموفق.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *