هل أسماء الله ﷻ توقيفية ؟


وأسماءُ الله تعالى توقيفيَّةٌ على النَّصِّ الشَّريفِ، فما لم يرِد بهِ النَّصُّ الشَّرعيُّ فلا يجوزُ إطلاقهُ على اللهِ تعالى، وليسَ الكلامُ في الأسماءِ الأعلامِ الموضوعة في اللُّغاتِ كلفظِ الجلالةِ “الله” وإنَّما النِّزاعُ في الأسماءِ المأخوذةِ من الصِّفاتِ والأفعالِ، وقد اختارَ جمعٌ من المحقِّقينَ: أنَّ كلَّ لفظٍ دلَّ على معنىً ثابتٍ للهِ تعالى جازَ إطلاقهُ بلا توقيفٍ بشرطِ أن لا يوهمَ نقصاً فلا يجوزُ إطلاقه حينئذٍ، كاسم العارفِ لأنَّهُ يوهم نقصاً، إذْ المعرفةُ تُسبقُ بجهلٍ ولكن يُقالُ عالم.
واختارَ الإمامُ الأشعريُّ رضي الله تعالى عنه: أنَّهُ لابدَّ من التَّوقيفِ حتَّى في الصِّفاتِ والأفعالِ احتياطاً ممَّا يوقِعُ في الإيهامِ، واختارَ الإمامُ الغزاليُّ رحمهُ اللهُ تعالى جوازَ إطلاق ما علم اتِّصافه به على طريقِ التَّوصيفِ لا من بابِ التَّسميةِ؛ لأنَّ إجراءَ الصِّفة إخبارٌ بثبوتِ مدلولها، وأمَّا لفظُ “واجبُ الوجودِ” و”صانعُ العالمِ” فكلُّها من بابِ التَّوصيفِ لا من بابِ التَّسمية.
[منقول من شرحي على العقائد النسفية]


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *